الجزائر تسابق الزمن لتقليص تفوق المغرب بصناعة السيارات

بالموازاة مع إعلان شركة "رونو" الفرنسية عن إطلاق مشروع جديد بالمغرب بغلاف استثماري قيمته 10 مليارات درهم، خلال الفترة الممتدة إلى غاية 2020، ستعلن شركة فرنسية أخرى لتصنيع السيارات افتتاح مصنع لها بالجزائر مخصص للسوق المحلية، ويتعلق الأمر بشركة "بوجو ستروين"، وذلك بمناسبة زيارة الوزير الأول الفرنسي، مانويل فالس، رفقة عدد من الوزراء الفرنسيين إلى الجزائر لإطلاق القمة الصناعية العليا بين فرنسا والجزائر.

تزامن إطلاق المشروعين في المغرب والجزائر، من طرف شركتين فرنسيتين تشتغلان في الميدان نفسه، دفع بعدد من وسائل الإعلام الجزائرية إلى المقارنة بين حجم مشروع "رونو" في المغرب ونظيره لـ"بوجو" بالجزائر، حيث عبّر عدد من المحللين الاقتصاديين عن عدم رضاهم لانخفاض نسبة الاندماج بالنسبة لمصنع "بوجو"؛ أي نسبة أجزاء السيارات التي سيتم تصنيعها في الجزائر، والتي كانت "ضعيفة" أيضا في المغرب، قبل أن يتم الإعلان عن رفعها إلى 65 في المائة عقب إطلاق شركة "رونو" لمشروعها الجديد.

مصنع "بوجو" الذي من المتوقع أن يتم إطلاقه في العام 2019 في الجزائر، سينطلق بقدرة إنتاجية تصل إلى 25 ألف سيارة في السنة، والانتقال تدريجيا إلى 175 ألف سيارة، جلها موجهة للسوق الجزائرية، إذ بعد مفاوضات شاقة بين الحكومة الجزائرية والشركة الفرنسية، اتفق الطرفان على تصدير 10 في المائة فقط من إنتاج مصنع "بوجو" إلى الخارج.

في المقابل، فإن مصنع "بوجو ستروين" الذي سيتم تشييده في المغرب بقدرة إنتاجية تصل إلى 200 ألف سيارة، فإن نسبة صادراته من السيارات سترتفع من 50 مليار درهم إلى 100 مليار درهم في أفق سنة 2020. أما مصنع "رونو" المغرب، فإنه يصدر حاليا 90 في المائة من إنتاجه، والعام الماضي أنتج 290 ألف سيارة.

وانتقدت عدد من وسائل الإعلام الجزائرية ضعف الاستثمارات التي قامت بها "رونو" في الجزائر، مقابل المساعدات التي تتلقاها من طرف الحكومة الجزائرية، بل إن صحفا جزائرية نقلت عن سيد أحمد غزالي، أحد رؤساء الحكومة السابقين في الجزائر، قوله إن المغرب تجاوز الجزائر بعشرة أضعاف ما تحقق في صناعة السيارات.




from جريدة إلكترونية أخبار الشمال مغربية : الأخبار http://ift.tt/23oHZP1
via IFTTT

مقالات ذات صلة

Previous
Next Post »