التلميذة (ز. ر.) تتابع دراستها بقسم السنة التاسعة إعدادي ، و تبلغ من العمر 19 سنة ، أي بالغة لسن الرشد القانوني، و يعزى فارق سنها عن المستوى الدراسي المذكور إلى كون الفتاة سبق لها أن انقطعت عن الدراسة و عادت للالتحاق بالفصول المدرسية بعد ذلك.
فالتسجيل الذي تم الترويج له على أساس أنه وثق لضرب مفترض للفتاة من طرف (ع.ح. ) رئيس الجمعية الخيرية المسيرة لدار الطالب و الطالبة المذكورة، فيه جوانب من التلفيق نوضحها كما يلي:
-في بداية التسجيل المسرب لوسائل الإعلام المحلية، من طرف الفتاة نفسها، يبدو في البدأ جليا أن النقاش بينها و بين رئيس الجمعية المذكورة كان عاديا و هادئا، و تضمن التسجيل المؤاخذات التي سجلها رئيس الجمعية على الفتاة فيما يخص تحريض فتيات أخريات ضد مؤطرة تشتغل بنفس دار الطالب و الطالبة. أي أن رئيس الجمعية تحدث مع الفتاة من جانب النصيحة و مطالبتها بالانضباط إلى المؤطرين كما يقتضي الحال ذلك في بنيات الإيواء الجماعي.
إلا أنه خلال التسجيل يلاحظ أن التوتر في الحديث أصبح يتصاعد، و الفتاة تتلفظ بما يفيد أن رئيس الجمعية يضربها. غير أن التسجيل تم اقتطاع الجزء منه الذي يقول فيه رئيس الجمعية للفتاة لماذا تدعين اني اضريك و انا لا أفعل ذلك. بما يفيد أنها تعمدت النطق بذلك بهتانا لكي يسجل و يوثق من أجل استعمال لاحق، مع اقتطاع الجزء من التسجيل و الذي يوضح التلفيق، في حين أن ما فعله رئيس الجمعية هو رفع صوته فقط.، ردا على عدم احترامه من طرف الفتاة.
-التسجيل بعينه قامت به الفتاة نفسها بهاتفها الشخصي منذ بدء النقاش مع رئيس الجمعية بهدوء ومنذ الأول. بمعنى أنها تعمدت افتعال التوتر مع تجاذب اطراف الحديث بشكل تصاعدي ليبدو في الآخر و كأنها ضحية ضربه .
-الدرك الملكي بواد لاو منكب على التحقيق في هذه الادعاءات و فك خيوطها.
مع الإشارة إلى أن التحقيق يقود إلى ان هناك من سول للفتاة بأن تفتعل هذا الحدث ، نظرا لكون أحد الأشخاص المقربين من الفتاة، تم الاستغناء عنه من دار الطالب و الطالبة ، و هو ما لم يستسغه الاثنان معا.
-من حق الفتاة ان تطالب بمساحة من الحرية بالنظر إلى عمرها الراشد، و لكن لا يجوز القبول بأن تكون سببا في التسيب و عدم الانضباط و الانتفاض على المؤطرين. و أكيد مع الحفاظ على سلامتها الجسدية و النفسية، هذا لا نقاش فيه.
يجب أن لا ننسى أن الأمر يتعلق بدار طالب و طالبة تسير من جمعية خيرية، بمعنى أن منطق الإحسان للتلميذة هو المبدأ الأساسي في تواجدها في المؤسسة المذكورة.
و بالتالي ، فتحري الحقائق قبل نشرها أساسي، و نعلم جميعا ما تتيحه التكنولوجيات الحديثة في فبركة أحداث مثيرة للمشاعر، هدفها ليس رفع الحيف و الاخبار و لكن الانتقام و تصفية الحسابات الضيقة.
from جريدة إلكترونية أخبار الشمال مغربية : الأخبار http://ift.tt/2r43yTL
via IFTTT